طفلٌ حزين قد لطخ الدمه مقلته
طِفـلٌ أنا قد خَضَّبَ الدمعُ مُقلتَه
والحزنُ في أضلُعي شبَّ شُعلتَه
بيني وبينَ الهنا دهرٌ من الوَجَعِ
دهرٌ طويلٌ لَعَمْرُكَ كيفَ أبلُغُه
أبحث عن الحلمِ عن آثارِ ضَحكتِنا
فلا أرى غيرَ حُزنٍ زادَ قسوتَه
يا جرحَ قلبي أيروي الشعرُ قصَّتُنا
أم يَئنُّ إن لامسَ الحبرُ صفحتَه
ما ضرَّ لو أنَّ كفَّ اللطفِ تلمسُه
أو غيمةً من حنانِ الحبِّ أسقَتَه
رأيتُ في مرآةِ الأيامِ وجهَ فَتًى
شيخٌ من الهمِّ قد وارى نضارتَه
يشكو إلى اللهِ أحلاماً مُبعثرةً
كأنما الريحُ قد جازَت حديقتَه
مرّت شهورٌ وعمرُ المرءِ يتبعُها
والبؤسُ يكتبُ في الأيامِ قصتَه
أغدو وفي صدريَ الآهاتُ حائرةٌ
تستنطقُ الصمتَ في دُنيا أذلّتَه
يا دهرُ مهلاً، كفى بالقلبِ ما نزلتْ
بهِ الخطوبُ، فقد زادتْ مرارتَه
أينَ الأماني التي كانت تُغازلنا
غارَتْ بِجَوفِ الليلِ إذ ألقى بِظلمتِه
إنَّ اليتيمَ وإنْ ضحكتْ ملامحُهُ
يُخفي وراءَ الضحكاتِ حسرتَه
صبراً فكم كُربةٍ بالصبرِ قد فُرجتْ
والغيثُ يأتي إذا طلت سحابتَه
أنا الذي صاغَ من أوجاعِهِ نغماً
يُبكي القوافي ويُحيي فيهِ عِزتَه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ردحذف